الزركشي

183

البرهان

وكالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة . وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران ، بالصبر على تكاليف الدين ، والمصابرة لأعداء الله في الجهاد ومعاقبتهم ، والصبر على شدائد الحرب والمرابطة في الغزو المحضوض عليها بقوله : * ( ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) * ، والتقوى الموعود عليها بالتوفيق في المضايق وسهولة الرزق في قوله : * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * . وبالفلاح لأن * ( لعل ) * من الله واجبة . وكالوصايا والفرائض التي ختمت بها سورة النساء ، وحسن الختم بها لأنها آخر ما نزل من الأحكام عام حجة الوداع . وكالتبجيل وهو والتعظيم الذي ختمت به المائدة : * ( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شئ قدير ) * ، ولإرادة المبالغة في التعظيم أختيرت " ما " على " من " لإفادة العموم ، فيتناول الأجناس كلها . وكالوعد والوعيد الذي ختمت به سورة الأنعام بقوله : * ( إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) * ولذلك أورد على وجه المبالغة في وصف العقاب بالسرعة وتوكيد الرحمة بالكلام المفيد لتحقيق الوقوع .